النسائي
5
سنن النسائي ( المجتبى من السنن ) ( بيت الأفكار الدولية )
المقدّمة بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَّنِ الرَّحِيمِ إنّ الحمد للّه ، نحمده ونستعينه ونستغفره ، ونعوذ باللّه من شرور أنفسنا ، ومن سيّئات أعمالنا ، من يهده اللّه فلا مضلّ له ، ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له ، وأشهد أنّ محمّدا عبده ورسوله . يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ . يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْها زَوْجَها وَبَثَّ مِنْهُما رِجالًا كَثِيراً وَنِساءً ، وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسائَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحامَ ، إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً . يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيداً ، يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فازَ فَوْزاً عَظِيماً . أمّا بعد : فإتماما لأعمال الدار في صحيحي البخاري ومسلم ، وعلى المنهج نفسه رأينا أن نسير في الموسوعة الحديثية شيئا فشيئا ، وإلى الأفضل إن شاء اللّه تعالى . فكانت هذه الكتب التي حوت أدلة الفقه والأحكام ، وهي السنن الأربعة وهي تتمة ما تبقى من الكتب الستة الأصول . وهي : سنن أبي داود ، وجامع الترمذي ، وسنن النسائي ، وسنن ابن ماجة . فمن حوى هذه الكتب السنن زيادة إلى الصحيحين حوى العلم كلّه إلّا ما ندر ، إذ قلّ حديث صحيح يفوتها ، فمدار الأدلة عليها . وقد تناولها العلماء بالتعليق والعناية والشرح ، ونالت منهم ما لم تنل الكتب الأخرى من العناية . وإتماما لما نصبو إليه إتقانا ، اعتنينا بهذه السنن وعلقنا عليها ما يلزم لإفادة الصحة